المحقق النراقي
434
مستند الشيعة
وقوله : ( من أتى أهله في رمضان متعمدا فعليه عتق رقبة ) إلى أن قال : ( وقضاء ذلك اليوم ) ( 1 ) ، إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة من الموارد الجزئية . ويستثنى من الأصل : الكافر الأصلي ، بالاجماع القطعي ، والمستفيضة من الأخبار ، المتقدم بعضها في بحث من يصح منه الصوم . والمرتد مطلقا - مليا كان أو فطريا - يقضي ما فاته ، بلا خلاف فيه كما في الذخيرة ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، للعمومات ، والاطلاقات السليمة عما يصلح للمعارضة ، سوى إطلاق ما يظن بأن الكافر لا يقضي ما فاته ، وهو ظاهر في الأصلي ، بل هو المتبادر منه ، بل في شمول الكافر لغة - أو في العرف المتقدم - له نظر . وأما المخالفون من المسلمين هم لا يستثنون ، بل يجب عليهم قضاء ما تركوه من الصيام ، أو أخلوا بشرائطه على مذهبهم ، وفي الحدائق : الظاهر أنه لا خلاف فيه بين أصحابنا ( 4 ) ، للاطلاقات المشار إليها ، واختصاص ما دل على سقوط القضاء عنهم بما أتوا به . وأما ما أتوا به فلا يجب عليهم قضاؤه بلا خلاف أيضا ، وتدل عليه الأخبار المتقدمة إليها الإشارة في كتاب الصلاة ، منها : صحيحة الفضلاء : في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والعثمانية والقدرية ، ثم يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 208 / 604 ، الإستبصار 2 : 97 / 315 ، الوسائل 10 : 54 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 10 ح 2 . ( 2 ) الذخيرة : 526 . ( 3 ) كالرياض 1 : 322 . ( 4 ) الحدائق 13 : 295 .